*تجسيداً لروابط الإخاء الأكاديمي: جامعة الضعين تُكرم “بخت الرضا” في زيارة استثنائية لتعزيز التعاون الاستراتيجي*
الدويم: إعلام جامعة الضعين
في مشهدٍ يجسد أسمى قيم الوفاء والتعاون الأكاديمي بين المؤسسات التعليمية الوطنية، قام وفد رفيع المستوى من جامعة الضعين بقيادة سعادة مدير الجامعة، البروفيسور علي يونس بريمه جماع، يرافقه كل من أمين الشؤون العلمية الدكتور عبدالله عبدالكريم عبدالله، ومدير مكتب التنسيق والمتابعة للجامعة الدكتور عبدالرحمن علي عبدالرحمن، بزيارة رسمية إلى رحاب جامعة بخت الرضا العريقة؛ مهد العلم ومنارة المعرفة في السودان.
كان في استقبال الوفد سعادة مدير جامعة بخت الرضا، البروفيسور المعتز بالله بكري سيد أحمد، يحيط به وكيل الجامعة، وأمين الشؤون العلمية، وعميد عمادة الجودة والتطوير، في لقاءٍ اتسم بالدفيء والترحاب الذي يعكس عمق الجذور التاريخية التي تربط بين المؤسستين.
*بخت الرضا: إرثٌ وطني ومسيرةٌ من النور*
تأتي هذه الزيارة تقديراً لمؤسسة لم تكن يوماً مجرد صرح أكاديمي عابر، فجامعة بخت الرضا هي الوريث الشرعي والامتداد الطبيعي لـ “معهد بخت الرضا” العريق، ذلك الكيان القومي الذي وضع لبنات النهضة التعليمية في السودان منذ نشأته. فمنذ عقود، اضطلعت بخت الرضا بدور وطني رائد في إعداد المعلمين وصياغة الوجدان السوداني عبر المعهد القومي لإعداد المناهج التربوية، لتصبح المرجعية الأولى التي رفدت بلادنا بالخبرات والكفاءات. إن ما تشهده الجامعة اليوم من تطور وازدهار ما هو إلا استصحاب لذلك الإرث القيمي العظيم، وتطوير لمدرسة تربوية صمدت عبر الأجيال لتظل حائط الصد المنيع للهوية الوطنية.
*بخت الرضا: حاضنة العلم وسند الشراكة*
استهل البروفيسور المعتز بالله بكري سيد أحمد حديثه بكلمات مفعمة بالمودة، رحب فيها بوفد جامعة الضعين في “بيتهم الثاني”، مؤكداً أن هذه الزيارة هي امتداد لتوأمة حقيقية وصادقة. وأعلن البروفيسور المعتز بالله عن فتح كافة أبواب كليات الجامعة وإمكانياتها اللامحدودة لاستضافة منسوبي جامعة الضعين من أساتذة وطلاب، موجهاً بتذليل كافة العقبات وسخر كل الموارد لدعم استمرارية العملية التعليمية لطلاب الضعين، مؤكداً:
”إن جامعة بخت الرضا هي جامعة الضعين مع اختلاف المكان، وإمكانياتنا هي رهن إشارة إخوتنا لتعزيز مسيرة التدريب وتبادل الخبرات.
*جامعة الضعين: ثناءٌ على القيادة الرشيدة*
من جانبه، أعرب البروفيسور علي يونس بريمه، مدير جامعة الضعين، عن عميق شكره وامتنانه لهذا الاستقبال الكريم، مشيداً بالبروفيسور المعتز بالله بكري سيد أحمد، واصفاً إياه بالرجل القائد والمحنك الذي يقود سفينة الجامعة بحكمة واقتدار. وأكد أن هذا التطور المشهود في مرافق الجامعة وجودة مخرجاتها ما هو إلا انعكاس لرؤية مديرها “حادي الركب”، الذي استطاع بمثابرته أن يحافظ على بريق “بخت الرضا” التاريخي مع إضفاء لمسات التحديث والابتكار.
*جولة ميدانية: إشادة بالبنية التحتية والتميز الطبي*
شملت الزيارة جولة تفصيلية في كلية الطب والجراحة، حيث كان في استقبال الوفد نائب عميد الكلية ورؤساء الأقسام. وقف الوفد على التجهيزات العالية في المعامل، والمشرحة، ومركز المهارات السريرية. وأبدى البروفيسور بريمه إعجابه الشديد بـ مركز الامتحانات السريرية، واصفاً إياه بأنه “مقتنىً قومي” ومعلمٌ رائد يمكن الاستفادة منه على مستوى الجامعات السودانية والمجلس القومي للتخصصات الطبية، لما يمتلكه من دقة وتجهيز تقني رفيع.
*احتفاءٌ متبادل: دروع الوفاء ووشاح الإخاء*
وفي لحظةٍ تجلت فيها مشاعر الإعزاز، شهد مكتب مدير الجامعة مراسم تكريم متبادلة؛ حيث قدم البروفيسور علي يونس بريمه درع جامعة الضعين التذكاري لسعادة البروفيسور المعتز بالله بكري، تقديراً لمواقفه المشرفة وعطائه السخي. وبالمقابل، كرمت جامعة بخت الرضا وفد جامعة الضعين، في إشارة رمزية إلى متانة الحلف الأكاديمي والوجداني الذي يربط المؤسستين في خندق واحد لخدمة الوطن.
*آفاقٌ نحو مستقبل مشترك*
اختتمت الزيارة بالتأكيد على أن التعاون بين “بخت الرضا” و”الضعين” يمثل نموذجاً يحتذى به في التضامن الأكاديمي الوطني. لقد أثبتت هذه الزيارة أن روح “بخت الرضا” التاريخية لا تزال نابضة بالعطاء، وأن قيادتها الحالية تمضي بها نحو آفاق العالمية بثبات. ودع الوفد بمثل ما استقبل به من حفاوة، محملين بعهدٍ وثيق على استمرار التكامل المعرفي والبحثي، لتبقى الجامعات السودانية هي المنارات التي تضيء دروب المستقبل رغم كل التحديات.
مع تحيات إدارة الإعلام والعلاقات العامة جامعة الضعين
7 فبراير 2026م

